الشيخ البهائي العاملي
186
العروة الوثقي في تفسير سورة الحمد ( ويليه الرحلة لوالد الشيخ البهائي )
لا محاسبة ، ومجالبة لا مغالبة ، ومكالمة لا ملاكمة ، ومسالمة لا مصالمة ، ومباسمة لا محاسمة ، ومراحمة لا مزاحمة ، ومنادمة لا مصادمة ، ومخادمة لا مخاصمة ، ومساهلة لا مباهلة ، ومواصلة لا مفاصلة ، ومجالسة لا مخالسة ، ومؤانسة لا مدانسة ، ومضارعة لا مصارعة ، وممازجة لا ممارجة ، ومحابة لا مماحنة ، ومعاونة لا مغابنة ، ومفاوضة لا معارضة . فصل [ ولقد مشيت على ما تعهده منّي من طريقي المستقيم ] ولقد مشيت على ما تعهده منّي من طريقي المستقيم ، وخلقي الكريم من التجنّب ما استطعت عن المباراة ، والتنكّب جهدي عن المماراة ، لعلمي أنّهما يهدمان الدين ، ويعدمان اليقين ، ويضعفان القوى ، ويوهنان العرى ، وأنّهما ربما أثارا فتنة ، شديدا ضرامها ، بعيدا مرامها ، جائرة أحكامها ، دائرة أعلامها ، مسمومة سهامها ، مذمومة أيّامها . وربما أطلق بعضهم عنان الإكثار ، فأثار على نفسه قبيح الآثار ، وتصدّى للقيل والقال ، وتعدّى بالجدال إلى المحال ، على أنّه قد تشبّه فلم يحك المثال ، ولم يحك على المنوال . وأين الماء من السماء ، وموقع السيل من مطلع سهيل ! وحينئذ لم ألن لين الذليل ، ولكن لا يزعم بمن نجرى « 1 » من الدليل بل عاملته بما قيل ، ولم أقنع له بالقليل . شعرا إنّما الجاهل إن لا ينت « 2 » به * فهو من غفلته لا ينتبه خذه بالغلظة كي تنفعه * ولقد أضررت إن لا ينت « 3 » به ولقد شمّرت له عن ساعد المقال في ذلك المقام ، وبيّنت بحمد اللّه عن بالغ الكمال ببديع الكلام .
--> ( 1 ) . كذا . ( 2 و 3 ) . لا ينت : استعملت اللّين وتركت الشدّة .